تحت رعاية الأميرة كرامة، أطلقت مؤسسة حرير حملة "سلوان الأمل" بتقديم وجبة إفطار رمضانية لأطفال من غزة في الأردن.

أطلقت مؤسسة حرير للتنمية المجتمعية أول إفطار لها في شهر رمضان المبارك، ضمن حملتها الرمضانية "سلوان الأمل"، برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة كرمة بنت عباس. ويمثل هذا الحدث بداية سلسلة من المبادرات الإنسانية والتنموية التي تنفذها المؤسسة خلال هذا الشهر الفضيل، مؤكدةً بذلك رسالتها في نشر الأمل، وتعزيز التضامن، وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية الفعّالة.

أُقيم إفطارٌ في فندق العبدلي بوليفارد، الذي تُديره مجموعة فنادق إنتركونتيننتال (IHG)، واستهدف أكثر من 50 طفلاً من قطاع غزة قدموا إلى المملكة الأردنية الهاشمية لتلقي العلاج الطبي عقب الحرب الأخيرة. وتعكس هذه المبادرة الإنسانية عمق وأهمية التضامن الأردني مع إخوانه وأخواته، وتنسجم مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين والتزامه الدائم بدعم أهالي غزة في جميع الظروف.

أعربت صاحبة السمو الملكي الأميرة كارما بنت عباس، خلال حضورها مأدبة الإفطار، عن سعادتها بالمشاركة، قائلةً: "يسعدني جداً أن أكون معكم في هذه المأدبة المباركة. أدعو الله أن يحفظكم ويملأ قلوبكم فرحاً، وأشكر كل من ساهم في رسم البسمة على وجوه الأطفال. أدعو الله أن يديم عليكم الصحة والعافية كل عام."

شكّل هذا الإفطار بداية حملة "سلوان الأمل"، التي لن تقتصر على العاصمة، بل ستشمل سلسلة من موائد الإفطار والأنشطة الإنسانية في عدة محافظات بالمملكة. ويهدف ذلك إلى ضمان أثر أوسع ووصول المبادرات إلى مختلف المجتمعات المحلية، مما يعزز مفهوم الوصول العادل للدعم ويرسخ مكانة حرير كشريك تنموي فاعل على مستوى البلاد.

حرصت المؤسسة على توفير أجواء رمضانية دافئة، تتخللها فقرات ترفيهية وأنشطة نفسية واجتماعية هادفة. وقد أسهمت هذه الأنشطة في إدخال البهجة والطمأنينة إلى قلوب الأطفال، ومنحتهم مساحة آمنة من الدعم والأمل. وتؤكد هذه الرسالة أن الدعم الإنساني لا يقتصر على المساعدات المادية فحسب، بل يمتد ليشمل التعافي النفسي وتعزيز الشعور بالكرامة والانتماء. وفي هذا السياق، أكد السيد نهاد دباس، المدير العام لمؤسسة حرير، أن موائد الإفطار الرمضانية التي تنظمها المؤسسة ليست مجرد مناسبة موسمية، بل هي جزء لا يتجزأ من رؤية حرير لبناء مجتمع متماسك ومترابط. وأكد أن هذه المبادرات تساهم في دعم المجتمع المحلي من خلال تعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية، وإشراك الشباب، وتشجيع العمل التطوعي، مما يُحدث أثراً اقتصادياً واجتماعياً إيجابياً في مختلف المحافظات. وأضاف أن مشاريع حرير تقوم على فلسفة الاستدامة والتمكين، وتسعى جاهدة لإحداث أثر ملموس يتجاوز شهر رمضان ليبقى إرثاً دائماً في حياة الأفراد والمجتمع.

وأكدت المؤسسة أيضاً أن هذه الإفطارات يتم تنظيمها بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والقطاعات الداعمة، مما يعزز دور المسؤولية الاجتماعية ويساهم في تنشيط القطاعات المحلية العاملة في مجالات الضيافة والخدمات وإدارة الفعاليات، وذلك وفق نموذج يعكس تكامل العمل الإنساني والتنمية المحلية المستدامة.

أعربت مؤسسة حرير عن امتنانها العميق لصاحبة السمو الملكي الأميرة كارما بنت عباس على رعايتها السخية، مؤكدة أن هذا الدعم يمثل دعماً معنوياً كبيراً لمهمة المؤسسة ويعكس التزاماً حقيقياً بتمكين الأطفال والفئات المحرومة، ومنحهم أملاً أكبر.

كما شكرت المؤسسة إدارة فندق عبدلي بوليفارد على تعاونهم المثمر وجهودهم في ضمان نجاح الإفطار، وأشادت بالشركاء والداعمين الذين أثرت مساهماتهم بشكل مباشر على نجاح هذه المبادرة الإنسانية.

وجه حرير شكره بشكل خاص للمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين شاركوا في الإفطار وساعدوا في إيصال رسالته الإنسانية وتسليط الضوء على أهداف حملة "سلوان الأمل"، مما أدى إلى تضخيم وصول الرسالة إلى شريحة أوسع من المجتمع والتأكيد على أهمية وسائل الإعلام الرقمية كشريك داعم في العمل الإنساني.

كما أشاد البيان بجهود متطوعي "حرير الأمل"، إلى جانب متطوعي منصة "نحن" التابعة لمؤسسة ولي العهد، الذين جسدوا، من خلال روحهم الوطنية الصادقة، معنى العطاء والعمل الجماعي، وساهموا بجهودهم التطوعية في تنظيم وتقديم الإفطار بطريقة تعكس قيم المسؤولية والتضامن والانتماء.

واختتمت مؤسسة الحرير للتنمية المجتمعية بيانها بالتأكيد على أن حملة "حل الأمل" ستواصل أنشطتها طوال الشهر الفضيل في عدة محافظات بالمملكة، انطلاقاً من إيمانها بأن الأمل يُبنى حقاً، وأن خدمة الإنسانية مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله.